PostHeaderIcon الذين لم يولدوا بعد




اقتباساتي من
كتاب الذين لم يولدوا بعد - للدكتور أحمد خيري العمري 


و لانه يحبك ، يريد ان تبادله حبا بحب ..
و لأنه يعلم أنك .. تجهل كم هو رائع حبه، و هو العليم بما تعلم وما تجهل.
ولأنه يعرف أنك .. لا تعرف شيئا، و أنك حائر و ضال و خائف مثل طفل خجول في أول يوم له في المدرسة.
و لأنه خبير بأنك .. تسرف مشاعرك في الإتجاه الخطأ، و أنك تقضي عمرك –أحيانا- في الأهداف الخطأ.
ولأنه يعرف أنك .. تحتاج إلى من تحبه، كما تحتاج الماء و الهواء – و ربما أكثر- و أن حاجتك إليه موجودة في أعماقك حتى لو كنت تجهل وجودها..
و لأنه يعرف أن .. حاجتك هذه ، ستضيعك إن لم تشبعها، بالظبط كما تفعل كل الحاجات الأخرى، و ستتمرد عليك إن لم تجبها، و ستتركك في مهاو ومهالك إن أنت لم تسكتها.
فإنه يريدك أن تشبع هذه الحاجة إليه في أعماقك 
و يحدث ذلك كله – أول ما يحدث، و أكثر ما يحدث – في رمضان.

***************

الذي تكونه صلاة الجماعة .. طمأنينة مستندة على حقيقة أنك أخيرا – في هذا العالم الموحش النائي – لم تعد وحدك، و أنك أخيرا – في هذا العالم القاحل الملئ بالوحدة و العزلة و الخذلان و الغدر- صار لك جماعة ...

***************

من بين مليارات البشر ، هناك فئة معينة-محدودة للاسف في الوقت
الحاضر- بحب الله إيقاظها فجر كل يوم، لتذهب إليه و تصلي له.في موعد سري يكاد يكون مثل مواعيد العشاق الليلية.

***************

رمضان يعطيك قطعة أرض غالية الثمن، مطلة على شاطئ النهر مباشرة.. يسجلها باسمك .. و يعلمك السباحة!

***************

صلاة الجماعة تضاعف من قوتك.تجعلك تستمد طاقتك الروحية من الجمع الذي يصلي معك . و كل فرد يصلي في الصف هو مثلك.بدون الصف لا يساوي شيئا ولا يحسب ربما إلا كصفر على الشمال، لكن انتظامه في الصف ، انتماءه للجماعة ، هو الذي يجعله يمينا. أقصى اليمين، هو الذي يجعل له وزنا... صلاة الجماعة تعطي
ذلك الشعور الطاغي أنك فقدت فرديتك المزمنة وعزلتك السرية، و تمنحك ذلك الانتماء
للآخرين الذين ينتمون بدورهم إلى الجماعة، و هو شعور (رغم الغموض الذي قد
يكتنفه)إلا أنه يمنح في الوقت نفسه الطمأنينة والسكون

***************

و بعد أيام معدودات أخرى سيأتي رمضان الذي يليه، وبعدها أخرى معدودات و بعدها الذي يليه.. وهكذا أيام معدودات ما تعتبره طويلا جدا، العمر بأكلمه ..
رمضان يقبض عليك متلبسا بهذا الشعور.يعتقلك أول أول الشهر و انت تفكر مع نفسك: ثلاثون يوما ما أطولها! ثم يقتادك إلى ما يبدو أنه الجملة التالية على الفور: مرت ثلاثون يوما، ما أسرعها!
رمضان يقول ذلك: انتبه، هذا العمر الذي تأمل في طوله لن يكون في النهاية إلا مثل هذا الشهر: أياما معدودة، تمر بسرعة و لأنه يأتي من هنا و يخرج من هنا ، و تكاد لا تشعر به و هو يمر كغمضة عين، كلمح البصر...
رمضان يقول لك : هذا العمر يتلفت من أصابعك مهما حاولت التمسك به يقلت منك، لا شئ يوقفه، لا شئ يمنعه.
رمضان يقول لك : عمرك كله، هذا الذي هو رصيدك، هو محض أيام معدودات.

***************

ذكرني به حديث الرسول عليه الصلاة والسلام، قال فيه ( مثل الصلوات الخمس في اليوم و الليلة مثل نهر جار عذب بباب أحدكم، يغتسل منه خمس مرات ، فهل يبقى من درنه شئ؟)
و التشبيه صحيح إلى درجة الإعجاز.
فعلاقتنا بالصلوات الخمس اليومية تشبه علاقة النهر بجيران عمره.لا حب جارف صاعق من النظرة الأولى.ولكن علاقة ود ومودة و رحمة، يزيدها الزمن متانة و قوة و حكمة.

***************

عظمة الله و قدرته و جبروته تتجلى ربما في البحر أكثر.لكن لطفه و رحمته وحكمته تتجلى في النهر بشكل واضح.
يذكرك النهر بأساسيات مهمة في الحياة.كل نقطة فيه لا تشبه نقطة أخرى، ومع ذلك فهي متماثلة معها تمام، بشكل أو بآخر.
كل نقطة فيه تمضى إلى غير رجعة ،مثل الزمن ينفلت من بين أصابعك ، و لا يعود أبدا .. أبدا ..
كل نقطة فيه تذكر أن الحياة تظل مستمرة ، و سوف تظل مستمرة رغم الأحزان.رغم الأوهام.رغم الخذلان.
يذكر النهر بالصبر ، إنه يظل صبورا هادئا.يمضظ في طريقه،أحيانا كسيرا حزينا، و أحيانا قويا متينا، لكنه يمضي على كل حال، مثل الحياة.

النهر لا يبهر كثيرا عند النظرة الأولى مثل البحر،لكنه يتسلل إلى داخلك بهدوء وبالتدريج.المشاهير في مختلف المجلات سيبهرونك بالتأكيد عندما تراهم للمرة الأولى أكثر بكثير مما انبهرت بصديقك المقرب يوم رأيته أول مرة،لكن صديقك هذا دخل قلبك أكثر، و اقترب منه أكثر، و احببته – كتحصيل حاصل – أكثر.

كذلك النهر .العلاقة معه لا تكون حبا جارفا من النظرة الأولى.بل تكون علاقة ود عميقة تبنى عبر تراكم السنين.مثل علاقتك بجار العمر و أهله، إنك لن تنتبه لأهميتهم في حياتك ، في تفاصيلها اليومية، لكنهم إذا انتقلوا فإنك ستكتئب ، حتى بيتك شكله سيتغير.

***************

و في قلبك قفل، و على القفل متراس و مزلاج ..

و عليه أيضا بيت عنكبوت، وعش حمامة ..

لم يقترب من القفل أحد.

و أقول لك: افتح لرمضان قلبك.


***************

رمضان ليس من أجل رمضان.رمضان من أجل بقية السنة

***************

ستحس كما لو أن رمضان قد غير أقفلك، و عندما رجع الشيطان بمفتاحيه القديمة لم يستطيع بمفتاحيه القديمة لم يستطيع الدخول إليك.

***************

و عندما يعطيك أحدهم هدية، و انت لا تكاد تعرفه، فإن هدفه واضح طبعا، إنه يريدك أن تتعرف عليه، يريدك أن تقوى علاقتك به، يريد أن يلفت انتباهك إليه، يريد منك أن تحبه...

لا تصدق أن هديته إليك مجانية.لا، ليس بالضرورة أنه يريد أن تردها إليه هدية أخرى، مادي، لكنخ يريد أن يجذبك إليه، أن يحببك فيه،يريد منك أن تذهب إليه,,

ذلك ما يحدث أيضا.بدون تشبيه!.

0 comments:

Post a Comment

القائمة البريدية

Subscribe to my Newsletter

Follow by Email

قــآلت آية

quotes Aoty likes


"أرجوك .. لا تتكلف ، يكفيني أن تكون نفسك"— آية الملواني

مُتابعتك شرف =)

كتابي الأول - تخيل

On Twitter

On Goodreads

الأكثر قراءة

Networked Blogs

اترك رأيك بحرية ، و لن اعرف من القائل

I ♥ Animations

فذّكر

الناس الي نورتني

Páginas

Powered by Blogger.